موقع إقـرأ إفادةفـقـهشعائر رمضان كلّ عام

محتوى ذو صلة

المؤلف

الشيخ صالح العود

المؤلف

• مُجاز في الشريعة من جامعة الازهر.

• باحث وكاتب في شؤون الدين والتربية والتعليم.

o ثلاثون عاما إذاعيا.

o خمسون عاما في مهنة التعليم.

• له مائة كتاب مطبوع في مختلف الموضوعات والموادّ العلمية.

• رصيده من المقالات تعد بالمئات، نشرت في عديد من الصحف والمجلات.

• حاضر وشارك في ندوات وملتقيات.

شعائر رمضان كلّ عام

  • مشروعية الصيام:

  شُرِع الصيام ُبالمدينة في السنة الثانية بعْد الهجرة.  قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ‎١٨٣

وقال رسول الله ﷺ: ” إن الله فرض عليكم الصيام وسننتُ لكم قيامه”.

  • كيف يثبتُ شهر رمضان:

 برؤية هلاله، لحديث النبي ﷺ:”صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”.  رواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه. فإن غابت رؤيتُه لأسباب جوّية فاستكمال شهر شعبان كله، كما قال رسول الله ﷺ:”فإن غُمّ عليكم فعُدّوا ثلاثين”.  أيْ: يوماً. وقد نصّ مَجْمَع الفقه الإسلامي الدَّوْلي في مكّة على وجوب الرؤية، ويُستعان بالحِساب والمرَاصيد إذا غابتْ، مراعاة للأحاديث النّبويّة والحقائق العلمية”.  قال الشيخ الدكتور محمد أبياط (أستاذ الفقه بكلية الشريعة في جامعة القرويين): “ليست المشكلة في ثبوت الرؤية ثبوتا شرعيا، إنّما المشكلة في إخضاع تلك الرؤية لبعض الأغراض”.

  • كيف تسْتَعدّ للصّيام بعد ثبوته:

علينا أن نَفْرح بحلوله، ونستغفر الله ونتوب إليه، ونهرع إلى المساجد، ونحرص على أداء صلاة العشاء في جماعة مع الإمام، ثم القيام بأداء صلاة التراويح وراءَه كلها أو بعضَها قدرَ المُستطاع، ولا نُصلّيها قَبْل العِشاء فإنّها لا تصح ولا تُسمّى بالتراويح.

  • ويجب علينا ن ننْوِيَ صيام رمضان كلّه من أوّل ليْلة منه قبل النوم، فإن نسيت أو غفلت فانْوه بعد استيقاظك قبل الفجْر. وهنا يستحب لك التسحرّ للاستعانة به نهارًا على القيام بشؤونك الحياتية.  ويكفي نية واحدة لكل شهر رمضان عند كثير من أئمة الفقهاء، إلا إذا توقف عن الصيام بسبب مرض، أو سفر، أو حيض، وغيره. فإذا عاد للصيام وجب عليه تجديد نية الصوم لِيُتِمَّه.
  • السُّحور، مُهِم ّلكل صائم، لأنه يساعد على تحمّل الصيام خصوصًا لأصحاب الأعمال الشاقة، أو إذا كان النهار طويلا، أو صائفًا حارّا.
  • رمضان والقرآن:

 إنه الشهر العظيم، الذي أُنْزل فيه القرآن الكريم كما قال تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾.  فاحْرِصْ على قراءته إن استطعت، كما كان يفعله رسول الله مع جبْريل، فإن لم تستطع فاقرأ منه ما تيسّر لك في النهار والليل، فإن لم تستطع فاستمع إليه بقلبك وأذنك سواء من الإمام في التراويح أو التّسجيلات.  واحذر أن تقرأ بالفونتيك فإنه لا أجر لك:

عن أبي ذرّ الغِفاري رضي الله عنه قال: قلتُ يا رسول الله، أوصني.  قال الله صلى الله عليه وسلّم:

“عليك بتلاوة القرآن فإنه نور لك في الأرض، وذخر لك في السماء”. رواه ابن حبّان.

  • ومن أهمّ الصلوات في شهر رمضان: صلاة القيام: أي التراويح، فهي أعظم الطاعات لمصاحبتها للصيام، وفي أجْرها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه “رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وحُكْمُها -كما قال الإمام ابنُ قُدامة-:  سُنّة مُؤكّدة، وأوّل مَنْ سنّها رَسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • صدَقات:  إن الإحْسان في شهر رمضان، بابُه واسع لمضاعفة الأجْر فيه، فقد جعل الرسول صلى الله عليه و سلّم الفريضة فيه أجْرَ سبْعين فريضة، و النافلة بثواب الفريضة،  فسابق بأنواع كل الخيرات فيه، و لا تتقاعس أو تتأخر  فإن أيامَه معدودات، و شاهد عليك ما فعلت فيه، فقدِّم للفقراء و المساكين و المحتاجين، أو المساجد ، أو المدارس الدينية ،والجمعيات الخيرية ما تريد : المال، أو الطعام، أو الماء، أو اللبن، أو السكر، أو الحلويات ، أو غير ذلك مما تشتهيه الأنفس و تلذّ الأعين، و إن شئت أن تجمع ذلك كله، فهو إقامة مائدة إفطار، للكبار، أو النساء، أو حتى الصغار ليشاهدوا فعل الخيرات، و أنواع الصّدقات في رمضان.
  • عبادات: وهي أنواع، منها ما يخصّ رمضان مثل: الاعتكاف ولو يوم وليلة أو أكثر من ذلك، وزكاة الفطر قبل نهاية الشهر، وصلاة العيد، تاجُ الأعمال في الختام.
  • الدروس.. والمحاضرات.. واللقاءات..: إن شهر رمضان موسم يجتمع فيه المسلمون من كل حدب وصوب آناء الليل وأطراف النهار، ومن الناس من يتوجّه إلى المسجد إلا في رمضان أو في صلاة العيد. وإقامة المواعظ، وتذكير الناس، وتعليمهم دينهم هو شعيرة مهمّة، يجب أن تستمرّ في المساجد الصغيرة والكبيرة، ودور العبادة، أو التعليم، كلّما تيسّر ذلك، دونما حرج، ولا يكتفي ما تعارف عليه الناس، في عصرنا بالاكتفاء عما يتلقونه بالوسائل الحديثة فقط، بل إن الرجوع إلى ما كان يفعله جبريل مع الرسول، وهو مع أصحابه هو الأصل وهو البركة، وهو النفع المبارك أبد الدّهر: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾.

آخر المواضيع