موقع إقـرأ إفادةمــقالاتيشهر رمضان المعظّم

محتوى ذو صلة

المؤلف

الشيخ صالح العود

المؤلف

• مُجاز في الشريعة من جامعة الازهر.

• باحث وكاتب في شؤون الدين والتربية والتعليم.

o ثلاثون عاما إذاعيا.

o خمسون عاما في مهنة التعليم.

• له مائة كتاب مطبوع في مختلف الموضوعات والموادّ العلمية.

• رصيده من المقالات تعد بالمئات، نشرت في عديد من الصحف والمجلات.

• حاضر وشارك في ندوات وملتقيات.

شهر رمضان المعظّم

            يَسْتَقْبِلُ المسلمون والمسلمات، في سائر أنحاء العالَم : شَهْرًا عَظيمًا مُبارَكًا، وهو شَهْرُ الصِّيام : (شَهْر رمضان) المُعَظَّم.

            وهو يمتاز بـخصوصياتِه المعهودة، مِنْ حَيْث العبادة : (صوم … صلاة … تلاوة … اعتكاف … دعاء) …

            والتحَلِّي بالمحاسن كـ(الصبر … والتوكّل … والتواصل … والإحسان)، والتَّخَلِّي عن المساوِئ والرذائل كـ(السبّ والشتم … والغيبة والنميمة … والصياح والكذب والكسل … وطول الرُّقاد … والغفلة عن العبادة والذكْر …)

            إنّ (رمضان) : مدرسة للعموم من نوع خاص، فيها التربية والتعلم، فيدخلها الجميع في يوم واحد، وبتوقيتٍ واحد، ثم يلتزمون فيها بشعائرِه، المنصوصِ عليها في القرآن والسُّنّة، إلى آخر يوم فيه ؛ وهو ما يُسَمَّى في عصْرِنا : بـ(النظام الدَّاخِلي : Règlements Intérieurs).

في شهر رمضان، تزْدَحِمُ “المساجد”، و”الأسواق”، وسائر أنواع “الفضاءات”، وكأنّه “عُرْس” لا مثيلَ له، حيث يَفدِ إليه الناس من كل فجّ عميق، ومن كل حدب وصوب، ليشهدوه جميعًا : (الطائِعُ والعاصي … الغنيُّ والفقير … العظيم والحقير … الصغيرُ والكبير … الذكور والإناث … المقيمُ والمسافِر … الأصحّاء وبعض المرضَى …).

            فهذه الجموع الغفيرة، وكأنَّها تعبّر تعبيرًا صادقًا، وتلبّي تلبيَةً إمانية لصاحب الدعوة، وهو (الله) : ذو الجلال والإكرام.

            ومن خصائص هذا الشهر العظيم : الاستشْفاءُ بصيامِه، والاستغناءُ بالاقتصاد فيه، والتعوّدُ على الكرم والإحسان، وهما من صفات الملائكة عليهم السلام ؛ ومن مزاياه أيضًا : التراحم، والتهادي، والتقارب، والتوبة المستَعجَلة، ؛ وفيه : “تُفتَحُ أبوابُ الجنَّة وتُغْلَق أبواب النيران، وتُسَلْسَل مَرَدَةُ الشياطين.”

            هذا هو (رمضان) : مَظْهَرًا ومَخْبَرًا، إذ تُعَظَّم فيه الشَّعائِر، كما قـال جَلّ جلالُه : ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ  تَـقْوَى القُلوبِ﴾.

فهَنيئًا لنا جميعًا بهذا الشهر الكريم (رمضان) هذا العام : 1438 ه = 2017 م

آخر المواضيع